والغثيان والقولون العصبي وغيرها من الأعراض.
وبالرغم من الشهرة العالمية الواسعة لاستخدام الخرشوف في أنواع من الطب الشعبي لمعالجة اضطرابات المرارة والكبد والجهاز الهضمي، وبالرغم من النتائج المبدئي
ة المشجعة جداً لنتائج ما تم إجراؤه من دراسات طبية حول الخرشوف والجهاز الهضمي والكبد، فضلا عن توفر العديد من العلاجات التكميلية والاختيارية التي تحتوي على مستخلصات الخرشوف، إلا أنه لا يزال من المبكر الجزم بفاعليتها في هذه الأمور، مع العلم أنه لا يُوجد ما يمنع من تناولها كثمار طبيعية للتعامل مع الحالات تلك.
القيمة الغذائية للأرضي شوكي
عدم ارهاق الجسم بالطاقة والدهون: ثمار الأرضي شوكي أحد المنتجات النباتية الغنية بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة. وأصل الأرضي شوكي هي المناطق المُطلة على البحر الأبيض المتوسط، حيث يتناول الناس قلب ثماره منذ آلاف السنين.
كما دخل في بعض الوسائل العلاجية لطب المصريين القدماء والإغريق والرومان والعرب. ودخل أوروبا في حدود القرن الخامس عشر، ومنها انتقل إلى أميركا الشمالية والجنوبية. وبقيت التسمية الإنجليزية ترجمة حرفية للاسم بالعربية.
وبالتحليل الكيميائي لكمية من قلب الأرضي شوكي، بوزن حوالي مائة غرام، نجد أنها تحتوي على أقل من 50 سعرة حرارية فقط، فهي خالية من الدهون، وتتوفر على 4 غرامات من البروتينات و1 غرام فقط من السكريات.
وبالطبع هي خالية أيضاً من الكوليسترول، لأن الكوليسترول لا يُوجد مطلقاً في أي منتج غذائي نباتي، ولا حتى في الزيوت النباتية الطبيعية.
وبنتيجة التحليل المتعمق، نجد أن تناول حوالي مائة غرام من الأرضي شوكي، أي حوالي قلبين من الثمار، يُمد الجسم بالنسبة اليومية لحاجته من الألياف بمقدار 9% (تسعة).
ومن فيتامين سي بمقدار 12% (اثني عشر). ومن فيتامين الفوليت بمقدار 22% (اثنين وعشرين). ومن معادن الكروميوم والمنغنيز والمغنيزيوم والفسفور، بمقدار 12% (عشرة).
ومن البوتاسيوم بمقدار 6%. ومن الحديد والزنك وفيتامين إيه a بمقدار 5%. ومن معادن الكالسيوم والنحاس وفيتامين إي e بمقدار 4%. ومن نياسين أو بي-3 بمقدار 2%. ومن ثيامين أو بي-1 بمقدار 4%. ومن رايبوفلافين أو بي-2 بمقدار 6%. ومن بي-6 بمقدار 6%. ومن باتوثين أو بي-5 بمقدار 5%.
وعليه فإن هذه المكونات الغذائية الرئيسية من الألياف والمعادن والفيتامينات،
oas_ad('middle');
وهذه التشكيلة الخفيفة من كمية الطاقة والبروتينات والسكريات والدهون، المتوفرة في ثمار الخرشوف، تظل بحد ذاتها مُغرية لمن يريد الحصول على تغذية جيدة من دون إرهاق الجسم بكميات عالية من الطاقة ومن الدهون.
المواد المُضادة للأكسدة
خلال أكثر من عشرة أعوام مضت، تنبه الباحثون الطبيون إلى الآثار الإيجابية للمواد المُضادة للأكسدة ودورها في التخفيف من حدة أنواع مختلفة من الأمراض والتغيرات الطبيعية المُصاحبة للتقدم في العمر، وخاصة حينما يتم تناولها من المصادر الطبيعية.
وتجدر الإشارة إلى أن المواد المضادة للأكسدة نوعان. الأول عبارة عن مواد كيميائية نباتية غير أساسية للجسم، مثل مواد فلافونويد flavonoids وغيرها.
والثاني عبارة عن عناصر غذائية أساسية، كفيتامين سي c وفيتامين إي e وغيرهما. فهناك طيف واسع من المنتجات الغذائية النباتية الغنية بمواد فلافونويد، كالخضار والفواكه والمكسرات والحبوب والبقول والقهوة والشاي والشوكولاته والزيوت النباتية كزيت الزيتون وغيرها.
والكثير من هذه المنتجات ثبت علمياً فاعليتها في خفض احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية وفي تخفيف حدة تداعياتها عند وجود إصابات مرضية بها، وبالتالي جدوى إدخالها ضمن الوجبات اليومية.
وبالرغم من أن الأبحاث والدراسات الطبية لا تزال تبحث في تأثيرات المواد المضادة للأكسدة داخل الجسم وعلى آليات الأمراض، إلا أن ثمة ما هو معروف وثابت، مثل تقليلها من احتمالات ترسب الكوليسترول في جدران الشرايين القلبية.
فالمتعارف عليه أن ارتفاع الكوليسترول يُؤدي إلى تغلغله في جدران الشرايين، وإن كان هذا لا يعني بالضرورة التصاقه النهائي بها، وهنا يأتي الدور الإيجابي للمواد المضادة للأكسدة في تخفيف حدة الأكسدة الضارة لمركبات الكوليسترول.
كما أن وجود الجذور الحرة free radicals، كمواد كيميائية ناتجة عن سلسلة من التفاعلات الكيميائية الطبيعية أو غير الطبيعية في أنسجة الجسم، أو ناتجة عن تعرض الجسم لعوامل بيئية طبيعية وغير طبيعية، كأشعة الشمس أو الإشعاعات الاخرى وغيرها، يُؤدي إلى حصول تغيرات في تركيب نواة ...
_________________

