منتديات عائلة المشهراوي
اهلا وسهلاً بك عزيزي الزائر ...
إذا كانت هذه الزيارة الاولى للمنتدى فيرجى منك التسجيل بالمنتدى
وإذا كنت أحد اعضاء هذا المنتدى فيجب عليك الدخول

منتديات عائلة المشهراوي

مرحباً بك يا زائر في منتديات عائلة المشهراوي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 من هو محمود درويش الرجاء التثبيت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العاشق الولهان
إداري
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 3214
العمر : 26
Localisation : دنيا الغدر
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: من هو محمود درويش الرجاء التثبيت   سبتمبر 4th 2008, 10:28 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تتيه الكلمات في وصف شاعر ظهر من قلب الثورة ..

"لم يكن محمود درويش يعبث لحظة واحدة بأدوات رسالته لفرط حساسية هذه الأدوات.

فأداة الشاعر الفلسطيني واحدة بطبيعته الاستثنائية، هذه الأداة هي الوطن المفقود الذي يصبح

في الغياب فردوسا مفقودا"،

هكذا صدر الحكم - قدريا - على محمود درويش الشاعر أن يولد فلسطينيا ليصبح لسانا لهذه

الأرض التي أُفقدت عن عمد الكثير من ألسنتها.

والمتتبع لحياة محمود درويش يجدها قد مثّلت - بصورة نموذجية - أبعاد قضية شعبه على

مدار ستين عاما هي مدتها، وعبر توصيفات صدقت في كل وقت على كل أفراد هذا الشعب.

في عام 1942 وُلد محمود درويش في قرية "البروة" بالقرب من عكا، وهي القرية التي

لا يذكر منها الكثير، حيث بترت ذكرياته فجأة وهو في السادسة من عمره.

ويستيقظ الطفل محمود درويش ليجد نفسه في مكان جديد اسمه "لبنان"، وهنا يبدأ وعيه

بالقضية يتشكل من وعيه ببعض الكلمات، مثل: فلسطين، وكالات الغوث، الصليب الأحمر،

المخيم، واللاجئين… وهي الكلمات التي شكّلت مع ذلك إحساسه بهذه الأرض، حين كان

لاجئا فلسطينيا، وسُرقت منه طفولته وأرضه.

وفي عامه السابع عشر تسلل إلى فلسطين عبر الحدود اللبنانية، وعن هذه التجربة يقول:


"قيل لي في مساء ذات يوم.. الليلة نعود إلى فلسطين، وفي الليل وعلى امتداد عشرات الكيلومترات في الجبال والوديان الوعرة كنا نسير أنا وأحد أعمامي ورجل آخر هو الدليل، في الصباح وجدت نفسي أصطدم بجدار فولاذي من خيبة الأمل: أنا الآن في فلسطين الموعودة؟! ولكن أين هي؟ فلم أعد إلى بيتي، فقد أدركت بصعوبة بالغة أن القرية هدمت وحرقت".

هكذا عاد الشاب محمود درويش إلى قريته فوجدها قد صارت أرضا خلاء، فصار يحمل

اسما جديدا هو: "لاجئ فلسطيني في فلسطين"، وهو الاسم الذي جعله مطاردًا دائما من

الشرطة الإسرائيلية، فهو لا يحمل بطاقة هوية إسرائيلية؛ لأنه "متسلل".. وبالكاد وتنسيقًا مع

وكالات الغوث بدأ الشاب اليافع في العمل السياسي داخل المجتمع الإسرائيلي، محاولا خلق

مناخ معادٍ للممارسات الإرهابية الصهيونية، وكان من نتيجة ذلك أن صار محررا ومترجما

في الصحيفة التي يصدرها الح** الشيوعي الإسرائيلي (راكاح)، وهو الح** الذي رفع

في تلك الفترة المبكرة من الستينيات شعارا يقول: "مع الشعوب العربية.. ضد الاستعمار"،

وهي الفترة ذاتها التي بدأ يقول فيها الشعر، واشتُهر داخل المجتمع العربي في فلسطين

بوصفه شاعرا للمقاومة لدرجة أنه كان قادرا بقصيدته على إرباك حمَلة السلاح الصهاينة،

فحينئذ كانت الشرطة الإسرائيلية تحاصر أي قرية تقيم أمسية شعرية لمحمود درويش.

وبعد سلسلة من المحاصرات، اضطر الحاكم العسكري إلى تحديد إقامته في الحي الذي يعيش

فيه، فصار محظورا عليه مغادرة هذا الحي منذ غروب الشمس إلى شروقها في اليوم

التالي، ظانا أنه سيكتم صوت الشاعر عبر منعه من إقامة أمسياته.




إلى المنفى: وطني على كتفي.. بقايا الأرض في جسد العروبة

وهنا بدأ محمود درويش الشاعر الشاب مرحلة جديدة في حياته بعد أن سُجن في معتقلات

الصهيونية ثلاث مرات: 1961 – 1965 – 1967.

ففي مطلع السبعينيات وصل محمود درويش إلى بيروت مسبوقا بشهرته كشاعر، وعبر

أعوام طويلة من التنقل كان شعره صوتا قويا يخترق أصوات انفجارات الحرب الأهلية

في لبنان.

وفي عام 1977 وصلت شهرته إلى أوجها، حيث وُزع من كتبه أكثر من مليون

نسخة في الوقت الذي امتلكت فيه قصائده مساحة قوية من التأثير على كل الأوساط،

حتى إن إحدى قصائده (عابرون في كلام عابر) قد أثارت نقاشا حادا داخل الكنيست الإسرائيلي.

هذا التأثير الكبير أهَّله بجدارة لأن يكون عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير

الفلسطينية على الرغم من عدم انتمائه لأية جماعة أو ح** سياسي منذ مطلع السبعينيات،

وقد تطورت علاقته بمنظمة التحرير حتى اختاره "عرفات" مستشارا له فيما بعد ولفترة

طويلة، وقد كان وجوده عاملا مهما في توحيد صفوف المقاومة حينما كان يشتد الاختلاف،

وما أكثر ما كان يشتد!.

يذكر "زياد عبد الفتاح" أحد أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واقعة تؤكد هذا المعنى

فيقول: "قرأ محمود درويش على المجلس الوطني الفلسطيني بكامل أعضائه ومراقبيه

ومرافقيه وضيوفه وحرسه قصيدة:"مديح الظل العالي" فأثملهم وشغلهم عن النطاح السياسي

الذي شب بينهم في تلك الجلسة.

وهذا ما جعل ياسر عرفات يحاول إقناع محمود درويش بُعيد إعلان قيام الدولة الفلسطينية

في المنفى بتولي وزارة الثقافة الفلسطينية، ولكن الرد كان بالرفض، معللا هذا الرفض

بأن أمله الوحيد هو العودة إلى الوطن ثم التفرغ لكتابة الشعر.

وقد عاش محمود درويش كثيرا من مآسي هذه المقاومة، وشاهد بنفسه كثيرين من أصدقائه

ورفقاء كفاحه وهم يسقطون بأيدي القتلة الصهاينة، وكانت أكثر حوادث السقوط تأثيرا في

نفسه حادث اغتيال "ماجد أبو شرار" في روما عام 1981، حين كانا يشاركان في مؤتمر

عالمي لدعم الكتاب والصحفيين الفلسطينيين نظَّمه اتحاد الصحفيين العرب بالتعاون مع

إحدى الجهات الثقافية الإيطالية.. وضع الموساد المتفجرات تحت سرير ماجد أبو شرار..

وبعد موته كتب محمود درويش في إحدى قصائده: "أصدقائي.. لا تموتوا".

كان محمود درويش مقيما في بيروت منذ مطلع السبعينيات، وعلى الرغم من تجواله

المستمر إلا أنه قد اعتبرها محطة ارتكازه، كما كانت حياته في بيروت زاخرة بالنشاط

الأدبي والثقافي، فقد أصدر منها في أواخر السبعينيات مجلة الكرملالتي رأس تحريرها

والتي اعتبرت صوت اتحاد الكتاب الفلسطينيين.


تحت القصف: (بيروت.. لا)


أثناء قصف بيروت الوحشي، كان محمود درويش يعيش حياته الطبيعية، يخرج ويتنقل بين

الناس تحت القصف، لم يكن يقاتل بنفسه، فهو لم يعرف يوما كيف يطلق رصاصة، لكن

وجوده - وهو الشاعر المعروف - بين المقاتلين كان يرفع من معنوياتهم، وقد أثر قصف

بيروت في درويش تأثيرا كبيرا على مستويات عديدة.

فعلى المستوى النفسي كانت المرة الأولى التي يحس فيها بالحنق الشديد، على الرغم من

إحباطاته السابقة، وعلى المستوى الشعري أسهم هذا القصف في تخليه عن بعض غموض

شعره لينزل إلى مستوى أي قارئ، فأنتج قصيدته الطويلة الرائعة "مديح الظل العالي"،

معتبرا إياها قصيدة تسجيلية ترسم الواقع الأليم، وتدين العالم العربي، بل الإنسانية كلها.

وأسفر القصف عن خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت، بينما فضّل محمود درويش البقاء

في بيروت، معولا على عدم أهميته بالنسبة للصهاينة، لكنه وبعد عشرين يوما من بقائه علم

أنه مطلوب للتصفية، فاستطاع أن يتسلل هاربا من بيروت إلى باريس ليعود مرة أخرى إلى

حقيبته وطنا متنقلا ومنفى إجباريا. وبين القاهرة وتونس وباريس عاش محمود درويش

حبيس العالم المفتوح معزولا عن جنته الموعودة.. فلسطين.

لقد كان الأمل في العودة هو ما يدفعه دائما للمقاومة، والنضال والدفع إلى النضال.

كان محمود درويش دائما يحلُم بالعودة إلى أرضه يشرب منها تاريخها، وينشر رحيق شعره

على العالم بعد أن تختفي رائحة البارود، لكنه حلم لم يتحقق حتى الآن!.


اتفاقات التسوية "لماذا تطيل التفاوض يا ملك الاحتضار"؟


في عام 1993 وأثناء تواجده في تونس مع المجلس الوطني الفلسطيني، أُتيح لمحمود

درويش أن يقرأ اتفاق أوسلو، واختلف مع ياسر عرفات لأول مرة حول هذا الاتفاق، فكان

رفضه مدويا، وعندما تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى قدم استقالته من المجلس الوطني

الفلسطيني، وشرح بعد ذلك أسباب استقالته قائلا: "إن هذا الاتفاق ليس عادلا؛ لأنه لا يوفر

الحد الأدنى من إحساس الفلسطيني بامتلاك هويته الفلسطينية، ولا جغرافية هذه الهوية إنما

يجعل الشعب الفلسطيني مطروحا أمام مرحلة تجريب انتقالي.. وقد أسفر الواقع والتجريب

بعد ثلاث سنوات عن شيء أكثر مأساوية وأكثر سخرية، وهو أن نص أوسلو أفضل من

الواقع الذي أنتجه هذا النص".

وعاد درويش في يونيو 1994 إلى فلسطين، واختار الإقامة في رام الله، وعانى مذلة

الوجود في أرض تنتمي له، ويحكمها -ولا يحكمه- فيها شرطي إسرائيلي.. واستمر يقول

الشعر تحت حصار الدبابات الإسرائيلية، إلى أن تم اجتياحها أخيرا، ولم يسلم هو شخصيا من

هذا الاجتياح، حيث داهمت الشرطة الإسرائيلية منزله، وعبثت بأسلحته: أوراقه وأقلامه.


رحلة الإبداع "مع الشعر مجيئي … مع الشعر رحيلي"

"إذا كنا هامشيين إلى هذا الحد فكريا وسياسيا فكيف نكون جوهريين إبداعيا؟"

هكذا أجاب درويش، وهكذا يرى نفسه وسط عالم من الإبداع الجيد والمبدعين "الجوهريين"،

رغم التقدير الذي يلقاه داخل وطننا العربي وخارجه الذي بلغ ذروته حين قام وفد من

البرلمان العالمي للكتاب يضم وول سوينكا وخوسيه ساراماغو وفينثنثو كونسولو وبرايتن

برايتنباك وخوان غويتيسولو إلى جانب كريستيان سالمون سكرتير البرلمان 24 مارس

2002 بزيارة درويش المحاصر في رام الله مثل ثلاثة ملايين من مواطنيه، وهذه الخطوة

–زيارة وفد الأدباء لفلسطين- التي لم تستغل جيدا رغم أنها حدث في منتهى الأهمية – تنم عن

المكانة التي يحتلها درويش على خريطة الإبداع العالمي.وعلى هامش الزيارة كتب الكاتب

الأسباني خوان غويتسولو مقالا نشره في عدد من الصحف الفرنسية والأسبانية اعتبر فيه

محمود درويش أحد أفضل الشعراء العرب في القرن الحالي ويرمز تاريخه الشخصي إلى

تاريخ قومه، وقال عن درويش إنه استطاع: تطوير هموم شعرية جميلة ومؤثرة احتلت فيها

فلسطين موقعا مركزيا، فكان شعره التزاما بالكلمة الجوهرية الدقيقة، وليس شعرا نضاليا أو

دعويا، هكذا تمكن درويش، شأنه في ذلك شأن الشعراء الحقيقيين، من ابتكار واقع لفظي

يرسخ في ذهن القارئ باستقلال تام عن الموضوع أو الباعث الذي أحدثه.


وكان درويش قد شارك في الانتفاضة الأخيرة بكلماته التي لا يملك غيرها بديوان كتبه في أقل

من شهر عندما كان محاصرا في رام الله، وأعلن درويش أنه كتب هذا الديوان – الذي أهدى

ريعه لصالح الانتفاضة – حين كان يرى من بيته الدبابات والجنود, ويقول: "لم تكن لدي

طريقة مقاومة إلا أن أكتب, وكلما كتبت أكثر كنت أشعر أن الحصار يبتعد, وكانت اللغة

وكأنها تبعد الجنود لأن قوتي الوحيدة هي قوة لغوية".

وتابع قائلا "كتبت عن قوة الحياة واستمرارها وأبدية العلاقة بالأشياء والطبيعة. الطائرات

تمر في السماء لدقائق ولكن الحمام دائم.. كنت أتشبث بقوة الحياة في الطبيعة للرد على

الحصار الذي أعتبره زائلا؛ لأن وجود الدبابة في الطبيعة وجود ناشز وليس جزءا من

المشهد الطبيعي".

اللافت أن درويش لم يخاطب رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون في أي قصيدة من

قصائد الديوان. وقال درويش بشأن ذلك: إن شارون "لا يستحق قصيدة فهو يفسد اللغة..

هو متعطش للدماء ولديه حقد كبير, ولكن المشكلة في الدعم الأميركي الذي يمنحه بعد كل

مجزرة وساما بأنه رجل سلام".

وما زال الشاعر ابن الستين ربيعا متفجرا يعيش تحت سماء من دخان البارود الإسرائيلي

وخلف حوائط منزل صغير مهدد في كل وقت بالقصف أو الهدم، وبجسد مهدد في كل وقت

بالتحول إلى غربال.. ورغم ذلك فإن كل هذا يقوي من قلمه، ويجعله أشد مقاومة.


وهذا بعض الشعرلهقبل أن أبدأ بادراج القصائد ..

فقد أحببت شكر من كتب ونقش وطبع وسهر حتى يكتبها وتكون في متناول يدينا الآن..

ريتا والبندقية




بين ريتا وعيوني...بندقية


والذي يعرف ريتا، ينحني


ويصلي


لإله في العيون العسلية!



...وأنا قبَّلت ريتا


عندما كانت صغيرة


وأنا أذكر كيف التصقت


بي، وغطت ساعدي أحلى ضفيرة


وأنا أذكر ريتا



مثلما يذكر عصفورٌ غديره


آه... ريتا


بينما مليون عصفور وصورة


ومواعيد كثيرة


أطلقت ناراً عليها...بندقية



اسم ريتا كان عيداً في فمي


جسم ريتا كان عرساً في دمي


وأنا ضعت بريتا...سنتين


وهي نامت فوق زندي سنتين


وتعاهدنا على أجمل كأس، واحترقنا


في نبيذ الشفتين


وولدنا مرتين!




آه... ريتا




أي شيء ردَّ عن عي*** عينيَّ


سوى إغفاء تين


وغيوم عسلية


قبل هذي البندقية!


كان يا ما كان


يا صمت العشيَّة


قمري هاجر في الصبح بعيداً


في العيون العسلية


والمدينة


كنست كل المغنين، وريتا


بين ريتا وعيوني... بندقية.بندقية بندقية

عابرون في كلام عابر



أيها المارون بين الكلمات العابره
احملوا أسماءكم، وانصرفوا
واسرقوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكره
وخذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
أنكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء



أيها المارون بين الكلمات العابره
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار - ومنا لحمنا
منكم دبابة أخرى - ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص.. وانصرفوا
وعلينا، نحن، أن نحرس ورد الشهداء..
وعلينا، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء!


أيها المارون بين الكلمات العابره
كالغبار المر، مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائره
فلنا في أرضنا ما نعمل
ولنا قمح نربيه ونسقيه ندى أجسادنا
ولنا ما ليس يرضيكم هنا:
حجر.. أو خجل
فخذوا الماضي، إذا شئتم، إلى سوق التحف
وأعيدوا الهيكل العظمى للهدهد، إن شئتم،
على صحن خزف.
فلنا ما ليس يرضيكم: لنا المستقبل
ولنا في أرضنا ما نعمل


أيها المارون بين الكلمات العابره
كدسوا أوهامكم في حفرة مهجورة، وانصرفوا
وأعيدوا عقرب الوقت إلى شرعية العجل المقدس
أو إلى توقيت موسيقى مسدس!
فلنا ما ليس يرضيكم هنا، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم، وطن ينزف شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان أو للذاكره..
أيها المارون بين الكلمات العابره،
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم، ولكن لا تموتوا بيننا
فلنا في أرضنا ما نعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الأول
ولنا الحاضر، والحاضر، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا... والآخره
فاخرجوا من أرضنا
من برنا.. من بحرنا
من قمحنا.. من ملحنا.. من جرحنا
من كل شيء، واخرجوا
من ذكريات الذاكره
أيها المارون بين الكلمات العابره جواز سفر




لم يعرفوني في الظلال التي


تمتصُّ لوني في جواز السفرْ


وكان جرحي عندهم معرضاً


لسائح يعشق جمع الصور


لم يعرفوني، آه... لا تتركي


كفي بلا شمسٍ،


لأن الشجر


يعرفني...


تعرفني كل أغاني المطر


لا تتركيني شاحباً كالقمر!




كلُّ العصافير التي لاحقتْ


كفى على باب المطار البعيد


كل حقول القمح،


كل السجونِ،


كل القبور البيض


كل الحدودِ،


كل المناديل التي لوَحتْ،


كل العيونِ


كانت معي، لكنهم


قد أسقطوها من جواز السفر!




عارٍ من الاسم، من الانتماء ْ؟


في تربة ربَّيتها باليدينْ؟


أيوب صاح اليوم ملء السماء:




لا تجعلوني عبرة مرتين!




يا سادتي! يا سادتي الأنبياء


لا تسألوا الأشجار عن اسمها


لا تسألوا الوديان عن أُمها


من جبهتي ينشق سيف الضياء


ومن يدي ينبع ماء النهر


كل قلوب الناس... جنسيتي


فلتسقطوا عني جواز السفر!


وعود من العاصفة


وليكن ...


لا بدّ لي أن أرفض الموت


وأن أحرق دمع الأغنيات الراعفةْ


وأُعري شجر الزيتون من كل الغصون الزائفة


فإذا كنت أغني للفرح


خلف أجفان العيون الخائفة


فلأن العاصفة


وعدتني بنبيذ


وبأنخاب جديدة


وبأقواس قزح


ولأن العاصفة


كنّست صوت العصافير البليدة


والغصون المستعارة


عن جذوع الشجرات الواقفة




وليكن ...


لا بد لي أن أتباهى بك يا جرح المدينة


أنت يا لوحة برق في ليالينا الحزينة


يعبس الشارع في وجهي


فتحميني من الظل ونظرات الضغينة




سأغني للفرح


خلف أجفان العيون الخائفة


منذ هبّت في بلادي العاصفة


وعدتني بنبيذ وبأقواس قزح
إلى أمي


أحنُّ إلى خبز أُمي
وقهوة أُمي


ولمسة أُمي..


وتكبرُ فيَّ الطفولةُ


يومًا على صدر يومِ


وأعشَقُ عمرِي لأني


إذا مُتُّ،


أخجل من دمع أُمي!




خذيني، إذا عدتُ يومًا


وشاحًا لهُدْبِكْ


وغطّي عظامي بعشب


تعمَّد من طهر كعبك


وشُدّي وثاقي ..


بخصلة شَعر ..


بخيطٍ يلوِّح في ذيل ثوبك ..


عساني أصيرُ إلهًا


إلهًا أصير ..


إذا ما لمستُ قرارة قلبك !




ضعيني، إذا ما رجعتُ


وقودًا بتنور ناركْ ..


وحبل غسيل على سطح دارك


لأني فقدتُ الوقوفَ


بدون صلاة نهارك


هَرِمْتُ، فردّي نجوم الطفولة


حتى أُشارك


صغار العصافير


درب الرجوع ..


لعُش انتظارِك !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elmashharawi.ahlamontada.org/profile.forum?mode=register&
الملكة
إداري
avatar

انثى
عدد الرسائل : 7524
تاريخ التسجيل : 12/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: من هو محمود درويش الرجاء التثبيت   سبتمبر 5th 2008, 1:52 am

شكراً كتير الك أحمد على الموضوع

اكيد رمز مشرف من رموز الشعب الفلسطينى

شاعرنا العظيم محمود درويش

_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العاشق الولهان
إداري
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 3214
العمر : 26
Localisation : دنيا الغدر
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: من هو محمود درويش الرجاء التثبيت   سبتمبر 6th 2008, 6:14 am

مشكورة ملكة على المرور ورمضان كريم علينا وعليكو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elmashharawi.ahlamontada.org/profile.forum?mode=register&
ام نايف المشهراوى
سوبر مشهراوي
سوبر مشهراوي
avatar

انثى
عدد الرسائل : 1016
Localisation : غزة-فلسطين
تاريخ التسجيل : 25/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: من هو محمود درويش الرجاء التثبيت   سبتمبر 6th 2008, 12:13 pm


أيها المارون بين الكلمات العابره
احملوا أسماءكم، وانصرفوا
واسرقوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكره
وخذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
أنكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء

[img][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العاشق الولهان
إداري
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 3214
العمر : 26
Localisation : دنيا الغدر
تاريخ التسجيل : 29/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: من هو محمود درويش الرجاء التثبيت   سبتمبر 8th 2008, 8:30 am

مشكورة أم نايف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elmashharawi.ahlamontada.org/profile.forum?mode=register&
 
من هو محمود درويش الرجاء التثبيت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عائلة المشهراوي :: '*•~-.¸¸,.-~* ][الأقسام العامة ][ ¨'*•~-.¸¸,.-~*' :: منتدى التاريخ والتراث الفلسطيني-
انتقل الى: